السبت، 16 مايو 2026

دعوى قضائية ضد “أمازون” بسبب عدم استرداد رسوم ترامب الجمركية من المستهلكين

تواجه شركة “أمازون” انتقادات قوية من مستهلكين قاموا برفع دعوى قضائية تطالب باسترداد تكاليف الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي اعتبرت المحكمة العليا أنها تم فرضها بشكل غير قانوني، في دعوى تتهم عملاق التجارة الإلكترونية بجمع أموال غير قانونية من العملاء نتيجة ارتفاع الأسعار. تتزايد حالة التوتر بين الحكومة والشركات في هذا السياق، حيث يعكس الوضع الحالي صراعاً معقداً بين المصالح الاقتصادية والسياسية.

المستهلكون الذين قدموا هذه الدعوى، والتي تعتبر دعوى جماعية أمام محكمة اتحادية في سياتل، اتهموا “أمازون” بأنها حققت استفادة غير مشروعة من الرسوم الجمركية عبر زيادة أسعار السلع المستوردة قبل صدور الحكم القضائي، بحيث ساهمت الشركة في تحميل الأعباء المالية على المشتريات التي قام بها العملاء، مما أدى إلى احتجاج هؤلاء المستهلكين على تدابير الشركة وطريقة إدارتها للأزمة المالية الحالية.

بدلاً من استعادة هذه الأموال، تأتي الدعوى القانونية مشيرة إلى أن “أمازون” لم تطالب باسترداد الأموال بسبب رغبتها في الحفاظ على علاقة جيدة مع ترامب، مما يعكس مبادرتها للحفاظ على علاقات سياسية رغم الأضرار المالية التي لحقت بالمستهلكين. ويرى المدعون أن الأموال المحصلة من المستهلكين كانت غير قانونية، حيث تمت تحت شروط قانونية تم إبطالها لاحقاً.

تضمنت الدعوى أيضاً اتهامات بانتهاك قانون حماية المستهلك في ولاية واشنطن، حيث أن المستهلكين، على عكس الشركات المستوردة، غير قادرين على المطالبة مباشرة باسترداد الرسوم من الحكومة، مما يجعل الوضع القانوني معقداً. وقد كانت أمازون قد تعرضت لانتقادات في وقت سابق من البيت الأبيض بسبب تقارير تفيد بأنها كانت تفكر في إظهار معدل التكاليف الإضافية بسبب الرسوم، إلا أنها نفت أي نية لذلك.

في فبراير، أصدرت المحكمة العليا حكماً بأن ترامب تجاوز صلاحياته، مما أثر على الشركات وفتح المجال للعديد منها للمطالبة باسترداد الأموال من الحكومة، إلا أن “أمازون” لم تتخذ أية خطوات مماثلة، مما يجعل موقفها أكثر تعقيداً في ظل الضغط المتزايد من المستهلكين ومطالبتهم بالعدالة.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة