توهج الشمس الحالي يزيد فرص ظهور أضواء الشفق الجميلة الليلة

اندلع توهج شمسي قوي من الفئة M5.7 في العاشر من مايو، مُطلقًا قذفًا كتليًا إكليليًا هائلًا قد يُلامس الأرض بشكل طفيف الليلة، ليس هذا فحسب، بل قد يساهم في إضاءة ظاهرة الشفق القطبي في خطوط العرض العليا، حيث بلغ التوهج ذروته من منطقة البقعة الشمسية AR4436، التي تتجه حاليًا نحو “منطقة التأثير” للأرض، ومع اقتراب تلك المنطقة النشطة، تزداد احتمالية توجيه أي توهجات أو قذفات كتلية إكليلية نحو الأرض.

بينما يبدو أن معظم الانبعاث الكتلي الإكليلي الأخير يتجه شرق الأرض، يقول مركز التنبؤ بالطقس الفضائي التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) ومكتب الأرصاد الجوية البريطاني إن جزءًا من عمود المواد الشمسية المتوسع قد يمر بالقرب من الأرض في الثالث عشر من مايو، وهذا قد يؤدي إلى عاصفة مغناطيسية أرضية طفيفة، مما يعزز فرص رؤية الشفق القطبي في شمال الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

تُصنف التوهجات الشمسية عبر مقياس من A إلى X، حيث يُمثل الفئة X أقوى فئة، وكل خطوة تمثل زيادة عشرة أضعاف في الطاقة المنبعثة، وقد بلغ حدث 10 مايو قوة M5.7، مما يجعله توهجًا قويًا، حيث تسبب انفجار هذا التوهج في انقطاع الاتصالات اللاسلكية فوق المحيط الأطلسي، بسبب تأثير الأشعة السينية والأشعة فوق البنفسجية التي تؤين الغلاف الجوي العلوي للأرض.

التوقيت الخاص بهذا الانفجار ذو أهمية كبيرة لهواة رصد الشفق القطبي، ففي العامين الماضيين، شهدت الأرض أحد أقوى العواصف الشمسية، مما أدى إلى شفق قطبي واضح في مناطق أبعد مما هو معتاد، وزيادة في الرؤية وغرب فلوريدا والمكسيك، بينما لا يُتوقع أن يُنتج الانبعاث الأخير تأثيرًا مُماثلًا، تتوقع الوكالات أن هناك احتمالًا لظروف عاصفة مغناطيسية أرضية طفيفة قريبًا.

وفي ضوء ما سبق، يسجل كل من مركز التنبؤ بالطقس الفضائي (NOAA) ومكتب الأرصاد الجوية البريطاني احتمال حدوث المزيد من النشاط الشمسي في الأيام القادمة، حيث تواصل منطقتي البقع الشمسية AR4436 وAR4432 تطورهما، مما يرفع من فرص حدوث توهجات إضافية قد تصل إلى الفئة M أو حتى X، ما يؤدي إلى نشاط غير مسبوق في السماء.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة