الناجية الوحيدة من مآسي ريا وسكينة: رواية اختفاء بديعة الغامض تتواصل

في شوارع حي اللبان بالإسكندرية، تتداخل الحكايات المرعبة مع التاريخ، حيث يُعد اسم بديعة ابنة ريا وسكينة أحد أكثر الألغاز إثارة في تاريخ الجرائم المصرية، لم تكن بديعة مجرد طفلة تعيش في بيئة مليئة بالدماء، بل كانت الشاهد الصغير الذي ساهمت كلماته في القضاء على أخطر عصابة نسائية عرفتها البلاد، فقد تميزت قصتها بالغرابة وتعقيد الأحداث المحيطة بها.

نشأت بديعة في منزل محاط بالجرائم، حيث كانت النساء يدخلن ولا يخرجن، عاشت طفولة غير عادية تحت ظل أمها ريا وخالتها سكينة، ورغم محاولات إبعادها عن جوانب الحقيقة الآسرة، ظلت شهادتها أمام الضباط الحلقة الأهم التي أدت إلى فك شفرات الجرائم المتعددة التي ارتكبتها السفاحتان، وانتهت بذلك أسطورة الرعب التي عاشها حيهم.

بعد تنفيذ حكم الإعدام، بدأت مأساة بديعة، فقد اختفت تلك الطفلة التي كانت محط أنظار الكثيرين بشكل مفاجئ، حيث تضاربت الأقاويل حول مصيرها، أكد بعض الشهود أنها تم وضعتها في أحد ملاجئ الإسكندرية، بينما تحدث آخرون عن احتمال وفاتها بعد صراع مع مرض السل في ظروف غاية في الصعوبة، مما عمق من حالة الغموض المحيطة بها.

لم تكن بديعة مجرد ابنة لجرائم، بل تحولت إلى رمز مؤلم لطفولة عانت من تداعيات أحداث لم تكن هي من تسبب فيها، ومع مرور سنوات عديدة على قضية ريا وسكينة، يبقى مصيرها ومكان دفنها لغزًا لم يُحل بعد، لتظل “الضحية المنسية” في صفحات واحدة من أكثر القضايا الجنائية دمويّة في تاريخ مصر، حيث يتساءل الجميع عن رحلة هذه الصغيرة التي تحملت أعباءً تفوق سنها.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة