الأربعاء، 13 مايو 2026

أسرار مرعبة تكشف عن وليمة وحشية فوق جثث الضحايا في “بيت ريا وسكينة” بالإسكندرية

على بُعد خطوات من قسم شرطة اللبان في الإسكندرية، تقع بيوت ضيقة تحمل بين جدرانها أسرارًا مرعبة عاشت عبر الزمن، حيث دارت واحدة من أبشع الجرائم في التاريخ الحديث لمصر، لم تكن جريمة عادية تُرتكب لأسباب دنيوية، بل تجسيد لموت الضمير الإنساني في أقسى صوره، إذ تحولت غرف تلك المنازل إلى مقابر جماعية تحتفظ بأرواح ضحايا احتُضنت تحت أسطحها.

تحولت الحياة اليومية في منزل ريا وسكينة إلى مسرح مرعب، حيث كانت القاتلتان تقيمتان في أماكن مليئة بالأسرار ومشرعة على شبح الفضيحة، الغرف التي احتضنت ضحايا خنقهن الموت، كانت تعيش فوق تلك الأرض، لتناول الطعام والضحك، بينما لا يفصلهم عن جثث مجهولة سوى سنتيمترات قليلة، وهذا المشهد يعبر عن قسوة إنسانية لم يعرفها التاريخ.

ما يُثير الخوف هو “التعايش” المريب مع الموت، إذ لم يكن القاتلات يشعرن بأعباء الضمير وهم يمارسون حياتهم بشكل طبيعي، ريا وسكينة استخدمتا استراتيجية ذكية لإخفاء الجريمة، حيث كانت تُشعل البخور بشكل كثيف، مدعية أنها تقوم بحلقات ذكر لطرد الأرواح الشريرة، بينما كانت تسعى لعزل رائحة الموت القاتلة التي بدأت تتصاعد من تحت الأرض.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل كانت سكينة تسعى لتتأكد من عدم ملاحظة أي هبوط في التربة، فكانت تحرص على مسح الأرضيات بالماء والمنظفات القوية، مع وضع قطع الأثاث الثقيلة كفخاخ فوق تلك الحفر، ما يعكس دهاءهن في إخفاء الجريمة، كانتا تعيشان في حالة من الانفصام النفسي، حيث لطالما اعتادتا على الأجواء المروعة التي تحيط بهما.

وعلى وجه الخصوص في المنزل رقم 5 بشارع ماكوريس، كانت سكينتا تشغلان دور القاتلتين اللتين تجلسان بين الضحايا وتستقبلان الزبائن بشكل عادي، بل وتبدوان متحررتين من القيود الأخلاقية، هذا وقد سُجل التاريخ الجنائي لحظات مرعبة حيث لم يرف لهن جفن وهما تنامان في الغرفة الدموية، ما يثير دهشة العلماء وعلماء النفس إلى يومنا هذا.

استمرت الفضيحة في الخفاء حتى بدأت رائحة الموت تتغلب على رائحة البخور، مع بداية تحلل الجثث واختلاطها بالرطوبة الناتجة عن انسداد مواسير الصرف الصحي، ومع هذه الفوضى، اكتشف رجال الشرطة أن المنزل الذي كان يضج بالحياة والضحك لم يكن سوى مقبرة كبيرة، مقبرة أُقيمت بحقد وتمرد على القيم الإنسانية.

تعد قصة ريا وسكينة عبرة محفورة في ذاكرة المجتمع، إذ تذكرنا بأن الشر قد يظهر في هيئات عادية، وأن المجرم قد يبتسم ويقدم لك الطعام قبل أن يكون هو ضحيته القادمة، قصتهم ليست مجرد سرد لجرائم القتل، بل تمثل السقوط الأخلاقي الذي يسمح للبشر بأن يعيشوا وسط الجثث دون أي شعور بالندم أو الشفقة.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة