الإثنين، 25 مايو 2026

ستاربكس تتوقف عن استخدام أداة الذكاء الاصطناعي لإدارة المخزون بسبب فشلها

قررت ستاربكس إنهاء العمل بأداة الذكاء الاصطناعي الخاصة بإدارة المخزون في فروعها في أمريكا الشمالية، وذلك بعد أقل من تسعة أشهر من استخدامها، وجاء هذا القرار عقب سلسلة من الأخطاء التشغيلية التي ظهرت. حيث أظهرت التجربة الفعلية صعوبة الاعتماد على هذه التقنية بشكل كامل في أجواء العمل النشيطة داخل المقاهي، وهو ما يطرح تساؤلات حول فعالية الذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية.

الأداة التي طورتها شركة NomadGo الأمريكية كانت تعتمد على كاميرات وأجهزة استشعار LiDAR المثبتة على أجهزة لوحية لمسح رفوف الحليب والمكونات الأخرى، بهدف تنفيذ جرد تلقائي، عوضاً عن العد اليدوي التقليدي، كان الهدف هو تعزيز الكفاءة وتقليل الأخطاء، لكن النظام واجه صعوبة في تمييز المنتجات المتشابهة بصرياً، خصوصاً أنواع الحليب المختلفة، ما أدى إلى حدوث أخطاء متكررة وإرباكات في إدارة المخزون.

وحسب مذكرة داخلية اطلعت عليها وكالة Reuters، علم موظفو ستاربكس بالقرار والعودة للجرد اليدوي، مع توحيد آليات الجرد في جميع الفروع، رغم أن المشروع كان أحد أكبر رهانات الرئيس التنفيذي برايان نيكول ضمن خطة “العودة إلى ستاربكس” التي أطلقها في عام 2024. وتهدف هذه الخطة إلى تحسين الكفاءة وتقليل أزمات نقص المنتجات.

ستاربكس كانت تأمل أن توفر هذه الأداة رؤية لحظية لمخزون المتاجر، بعد أن واجهت صعوبات في سلاسل التوريد. وحتى الآن، أقل من ثلث الشحنات كانت تصل بكاملها وفي مواعيدها المحددة. ورغم أن الشركة حاولت الترويج لهذا القرار كبادرة لتحسين التنظيم والكفاءة، إلا أنه يعكس التحديات المتزايدة التي تواجه تطبيقات الذكاء الاصطناعي في البيئات التشغيلية.

تظهر دراسات حديثة أن نسبة كبيرة من مشروعات الذكاء الاصطناعي لم تحقق نتائج مالية حقيقية، بل إن الإنفاق الضخم عليها لم يُعكس في الأداء الفعلي. وعلى الرغم من التخلي عن أداة الجرد، تؤكد ستاربكس التزامها بالاستثمار في تقنيات أخرى للذكاء الاصطناعي، والتي تشمل تحسين تنظيم الطلبات ومساعدة العاملين في الفروع خلال أوقات الذروة.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة