“` تساؤلات حول تكرار صناديق الاستثمار لتجربة “الريان” والأرقام الرسمية تكشف تفاصيل جديدة “`

أثارت التصريحات الأخيرة لمصرفي بارز حول تشابه العوائد المرتفعة لبعض صناديق الاستثمار الحديثة بنموذج “الريان” القديم جدلاً واسعًا في الأوساط المالية، وخاصة مع التزايد الملحوظ في إقبال الأفراد على تلك الصناديق، وتحقيقها لمعدلات عائد مرتفعة، وخاصة في فئات مثل صناديق المعادن النفيسة والأسهم.

تظهر البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية الفروق الأساسية بين صناديق الاستثمار الخاضعة للرقابة والنماذج غير المنظمة الماضية، فالهيئة تضمن إشرافًا واضحًا على الصناديق، مع وجود ضوابط للإفصاح والحكومة وإدارة المخاطر. وفقًا للتقرير الأول من نوعه، شهدت صناديق الاستثمار في مصر ارتفاعًا واضحًا في الأنشطة، حيث بلغ عدد الوثائق نحو 31.4 مليار وثيقة، مقارنة بـ20.3 مليار في نهاية العام السابق، مما يعكس نمو قاعدة المستثمرين.

تقدر قيمة صافي أصول صناديق الاستثمار بـ410.6 مليار جنيه، مقارنة بـ316 مليار جنيه نهاية العام الماضي، وقد يأتي هذا الارتفاع بفضل دخول صناديق جديدة وزيادة الإقبال على الصناديق المرتبطة بالدخل الثابت والمعادن النفيسة. ارتفع عدد صناديق الاستثمار إلى 187 صندوقًا، بينما تستحوذ الأفراد على 74.34% من إجمالي ملكية الوثائق.

تصدرت الصناديق النقدية قائمة الصناديق من حيث صافي الأصول بقيمة 276.5 مليار جنيه، تليها صناديق الأسهم بـ56.4 مليار جنيه، وصناديق المعادن النفيسة التي سجلت أصولًا تخطت 10 مليارات جنيه. حققت صناديق المعادن النفيسة أعلى متوسط عائد بنسبة 20.37%، بينما تراوحت العوائد في صناديق أخرى بين 0.32% و50.95%.

تظهر الفروق الجذرية بين الصناديق الحالية ونماذج توظيف الأموال السابقة، حيث تستثمر الصناديق الحالية في أدوات مالية حقيقية، وتتسم بالشفافية وتخضع للرقابة، مما يعكس تحولًا في الثقافة الادخارية لدى المصريين في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، مع ضرورة تعزيز التوعية المالية لأهمية الاستثمار المنظم.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة