أشعة الليزر تتكشف عن تأثيرات تلوث الهواء الناتجة عن النفايات الفضائية

يُعد تلوث الهواء مشكلة متزايدة تؤثر بشكل ملحوظ على صحة الإنسان والبيئة، وكشفت الأبحاث الحديثة أن الحطام الفضائي يساهم في تعزيز هذه الظاهرة، والآن، يستخدم العلماء تقنية جديدة تسمح لهم بدراسة تأثيرات النفايات الفضائية على الغلاف الجوي للأرض، حيث يعتمدون على أشعة الليزر لتحديد المدى ورصد الحطام بدقة، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم الظواهر البيئية المعقدة.

وفقًا لموقع “Space”، أشار العالم مايكل جيردينج من معهد لايبنيز لفيزياء الغلاف الجوي في ألمانيا، إلى أن الليثيوم يعتبر عنصرًا أساسيًا في دراسة التغيرات التي تطرأ على الغلاف الجوي نتيجة الأنشطة البشرية، ويأتي ذلك في ظل الاعتماد المتزايد على هذا العنصر في صناعة الفضاء، فتآكل الحطام الفضائي وعودة مراحل الصواريخ إلى الغلاف الجوي يتوقع أن يصبح مصدرًا آخر للمعادن في طبقة الميزوسفير.

خلال مؤتمر الاتحاد الأوروبي لعلوم الأرض، قدم جيردينج نتائج جهاز الليدار الجديد الذي طوّره معهد لايبنيز، والذي يهدف إلى مراقبة المواد الكيميائية الناتجة عن تآكل الحطام الفضائي، أهمها النحاس وأكسيد الألومنيوم وفلوريد الهيدروجين، وهذه المواد تؤثر على ميزوسفير وطبقة الستراتوسفير بدرجة تفوق ما كان مُسجلًا سابقًا، مع توقعات بزيادة هذا التأثير في المستقبل.

من خلال هذه القياسات التجريبية التي يقوم بها معهد الفيزياء الفلكية، يتضح أن الزيادة الملحوظة في إطلاق الأقمار الصناعية تؤثر سلبًا على تركيب الغلاف الجوي، وصرح روبن وينج، عالم آخر بالمعهد، بأن نظام الليدار يتقدم في تجاربه، مؤكدًا أن الجهاز مُصمم بشكل يتيح رصد جميع العناصر المكونة للمركبات الفضائية، مما يسهم في تعزيز الفهم العلمي لتأثيرات النفايات الفضائية.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة