الأربعاء، 13 مايو 2026

القبض على عصابة الذهب الدولية بحملة أمنية تستخدم الرصاص والآر بي جي

في عمق الهدوء الذي يحيط بالصحارى الشرقية بمركز قوص في محافظة قنا، كانت هناك نشاطات غير قانونية تدور في الخفاء، خلف الجبال الوعرة اتخذت جماعة إجرامية دولية من هذا المكان الملاذ الآمن لنشاطها المحظور. هذه العصابة وضعت أسساً لامبراطورية غير شرعية تعمل بكل برود، والذي دفع الأمن للتحرك لوقف انتهاكاتهم المستمرة.

تعدى النشاط الإجرامي لهذه العصابة مجرد التعدين غير المشروع، فقد كانت جبهة خطيرة تضم أنشطة متعددة منها نهب الثروات الوطنية وترويج المخدرات. كما قاموا بإنشاء مستعمرة مؤلفة من مواقع ومتاجر تتحدى سلطة القانون، واستطاعوا بتنظيمهم وعلاقاتهم أن يشكلوا تهديدًا كبيرًا لأمن الوطن.

البدايات كانت معلومات ذكية، حيث لاحظ قطاع الأمن العام تحركات مشبوهة لعصابة تضم 25 مجرمًا، من بينهم أفراد يحملون جنسيات أجنبية. استخدمت هذه العصابة تقنيات معقدة لتفادي سلطة القانون، وتخطت حدود القانون في سعيها وراء الثروات غير الشرعية، وهو ما استدعى تدخلًا عاجلاً من أجهزة الأمن.

مع انطلاق عملية القبض، تسلحت القوات بأفضل الأساليب والتكتيكات، وانطلقت عبر المسارات الوعرة نحو مواقع العصابة، وحينما اقتربت القوات، واجهتها العصابة بإطلاق نار كثيف. لكن قوات الأمن تعاملت باحترافية في مواجهة النيران، وتمكنت من حسم المعركة سريعًا والقبض على معظم أفراد العصابة بينما سقط أحدهم قتيلاً.

داخل ما يسمى بـ “مغارات الموت”، اكتشفت القوات ترسانة أسلحة تضاهي الثكنات العسكرية، فقد وجدت مدفع “آر بي جي” ورشاشات وبنادق آلية عديدة، بالإضافة إلى كميات ضخمة من الذخائر في المكان. التجاوزات لم تتوقف عند هذا الحد، إذ تم العثور على مخدرات ومبالغ مالية ضخمة، ما يدل على حجم العمليات غير المشروعة لهذه العصابة.

تشير التقديرات إلى أن الضبطية التي توقفت عندها القوات تبلغ قيمتها حوالي 50 مليون جنيه، مما يجعلها واحدة من أكبر الضربات الأمنية ضد مافيات “الذهب والمخدرات” في صعيد مصر. لم يكن انهيار العصابة هو الهدف الوحيد، بل تم تدمير جميع المنشآت والمعدات المستخدمة في هذا النشاط الإجرامي، مما ساهم في استعادة الأمن للمنطقة.

إن هذه العملية تبرز كيف أن أجهزة الأمن تظل يقظة، وتراهن على قدرة القانون لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، فحتى في الأماكن الوعرة التي يعتقد البعض أنها بعيدة عن الأنظار، هناك دائمًا عيون تسهر على حماية أمن الوطن. وأثبتت هذه العملية أن الحق والعدل لا ينامان، بينما يبقى القانون هو القاعدة السائدة في جميع ميادين البلاد.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة