لغز البلاطة القاتلة يكشف عن أخطر مسرح جريمة في تاريخ مصر المرعب

في زوايا التاريخ المصري، تبرز قصة “ريا وسكينة” كأحد أكثر القصص إثارة ورعبًا، حيث تعكس الجرائم البشعة التي شهدتها فترة من الزمن، ورغم أن الذكاء البشري لعب دورًا في تحقيق العدالة، إلا أن صدفة واحدة كانت كفيلة بكشف أعمق أسرار تلك الجرائم، حيث بدأت الأحداث من بلاطة قديمة تحركت لتظهر مآسي لم يتخيلها أحد.

تبدأ القصة مع الملازم أحمد مرسي، الذي استأجر غرفة بمنزل في حي اللبان، حيث كان منزلًا يسوده الغموض والاعتداءات، وفي أثناء إعداد غرفته، لفت انتباهه بلاطة مبهمة كانت تبدو مختلفة عن باقي البلاط, إذ ظهرت بمظهر حديث يتنافى مع العمار الأقدم حولها، مما أثار فضوله حيال هذا الاكتشاف الغريب.

ولم يكن هبوط الأرضية وحده ما أثار شكوك الضابط، بل انبعثت رائحة بخور غريبة، تتداخل مع روائح أخرى كريهة، الأمر الذي دفعه للاعتقاد أن هناك شيئًا غير طبيعي يحدث تحت تلك البلاطة، وعندما حاول تحريكها، ازدادت الأمور تعقيدًا حين بدأت الأرضية تتفتت من تحت يده، مما أسفر عن كشف مرعب.

توجه الضابط إلى اليوزباشي إبراهيم حمدي ليشتكي، الأمر الذي استدعى قوة من الشرطة لمعاينة الوضع، وبعد رفع البلاطة بدأت تتكشف أهوال، حيث اكتشفوا جثة امرأة متحللة، وهي البداية التي فتحت الأبواب أمام المزيد من الفظائع التي ارتكبتها العصابة، وتمهد لعمليات التفتيش في الأراضي المجاورة.

مع مرور الوقت، اكتشف المحققون أن ريا وسكينة كانتا تدفنان النساء ضحاياهن قرب بلاط غرفهن، محاولتين إخفاء الجريمة عن طريق الإسمنت والبخور، وفي تلك اللحظة، لم يعد الأمر مجرد جريمة عادية، بل أصبح موضوعًا دراسيًا في علم الجريمة، يكشف كيف يمكن أن تنقلب الصدفة لأحداث تاريخية هائلة.

تحولت تلك البلاطة القاتلة إلى رمز للعدالة والبحث الجنائي في مصر، حيث أثبتت أن الحدود بين الغموض والحقيقة يمكن أن تتلاشى بفضل أول شق في جدار الكذب، لتتحول حارة علي بك الكبير إلى موقع تاريخي يروي قصة أبشع الجرائم وأوضحها، لتظل ذاكرة مؤلمة عن معاناة النساء في زمن استبدادي.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة