استئناف قضية “فتاة الأتوبيس” اليوم ينظر في حكم الدعوى المدنية المرفوضة

تنظر محكمة جنح مستأنف المقطم، اليوم الثلاثاء، في أولى جلسات استئناف الشق المدني الخاص بـ”واقعة فتاة الأتوبيس”، التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة وتفاعلاً جماهيرياً كبيراً، حيث تتعلق القضية بحكم المحكمة السابق الذي قضي برفض الدعوى المدنية المقدمة من الشاكية، وهذا الاستئناف يأتي كخطوة جديدة في مسار القضية المعقدة.

كانت محكمة جنح المقطم قد أصدرت حكمًا بالبراءة للمتهم في القضية رقم 2014 لسنة 2026، إذ عرفت القضية إعلامياً باسم “واقعة فتاة الأتوبيس”. وقد بُرّئ المتهم من تهمة التحرش بفتاة تعرضت لمضايقته أثناء استخدام وسائل النقل العامة، كما أصدرت المحكمة حكمًا برفض كافة الادعاءات المتعلقة بالدعوى المدنية، مما أثار ردود أفعال متباينة من الجمهور.

في سياق الأحداث، تلقت القوات الأمنية بلاغًا من الفتاة، التي تعمل موظفة بإحدى الشركات، تفيد فيه بتعرضها للتحرش اللفظي والملاحقة من قبل المتهم. وقد وقعت الحادثة خلال عودتها من العمل، حيث تقدم الشاب بمضايقتها في الوقت الذي كان الأتوبيس مزدحمًا بالمواطنين، مما دفعها لتوثيق الواقعة.

أفادت الفتاة بأنها فوجئت برؤية المتهم يستقل نفس الأتوبيس الذي كانت تستقله، واستمر في مضايقتها، مما حدا بها إلى تصوير الواقعة باستخدام هاتفها المحمول. قامت بنشر الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لطلب المساعدة، وهذا أسهم بشكل كبير في انتشار المقطع وسرعة استجابة الأجهزة الأمنية للتحرك والتحقيق في الحادثة.

على جانب آخر، نفى المتهم بغضب كافة الاتهامات الموجهة إليه، موضحًا أنه لم يرتكب أي فعل يعاقب عليه القانون، بل ذهب بنفسه إلى قسم الشرطة بعد تلقيه دعوة للحضور للإدلاء بأقواله. يُعتبر هذا إجراءً يضفي طابع الجدية على موقفه، حيث يحاول إثبات براءته أمام المحكمة.

في التحقيقات، تمكنت الأجهزة الأمنية من الحصول على فيديوهات توثق الحادثة، كما تم فحص كاميرات المراقبة لتعقب المتهم وتحديد هويته، ليظهر بعد ذلك أنه عامل من محافظة الدقهلية. وبعد الانتهاء من التحقيقات، قررت الجهات المختصة إحالة المتهم إلى محكمة جنح المقطم حتى يتم الفصل في الاتهامات المنسوبة إليه، ما يعيد هذه القصة إلى السطح مجددًا.

وختامًا، تظل قضية “فتاة الأتوبيس” مثالاً حيويًا يظهر أهمية الوعي المجتمعي بمسائل التحرش والاعتداءات في الأماكن العامة، كما تعكس الحاجة الملحة لتشريع قوانين أكثر صرامة لحماية الأفراد، اذ يشهد المجتمع تغييرًا في المفاهيم وثقافة التواصل، مما يتطلب من الجميع التكاتف لحماية النساء والحد من هذه الاعتداءات.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة