إسبانيا تفرض قيوداً جديدة على منصات التواصل والذكاء الاصطناعي رغم ضغط الشركات

أكد وزير التحول الرقمي الإسباني أوسكار لوبيز أن إسبانيا مستمرة في تطبيق قواعد جديدة تهدف إلى ضمان أمان منصات التواصل الاجتماعي وأنظمة الذكاء الاصطناعي، يأتي ذلك رغم الضغوط الكبيرة التي تمارسها شركات التكنولوجيا الكبرى للتأثير على هذه التشريعات، لوبيز أشار إلى أن استقرار حقوق الأفراد يجب أن يكون في صميم أي قرار يتعلق بالتكنولوجيا الحديثة.

في حديثه، أوضح لوبيز أن الأرباح التي تحققها بعض الشركات الكبرى لا ينبغي أن تأتي على حساب حقوق الملايين، حيث تتعرض المقترحات التي تهدف إلى الحد من مخاطر أنظمة الذكاء الاصطناعي لضغوط من أطراف مؤثرة، تركز الجهود الأوروبية على ضرورة أن تكون الشركات ملزمة بالكشف عن طريقة تفكير خوارزمياتها، الأمر الذي يعتبره خطوة نحو المزيد من الشفافية والمصداقية في القطاع.

تأتي هذه الجهود تماشيًا مع ما تسعى إليه المفوضية الأوروبية، حيث تروج رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين لإدخال تغييرات صارمة تتعلق بالتصاميم الإدمانية على منصات التواصل الاجتماعي عبر مشروع قانون “العدالة الرقمية”، ما يمهد الطريق لخلق فضاء رقمي أكثر أمانًا.

في الداخل الإسباني، قامت الحكومة بإعلان خطة شاملة تتضمن حظر استخدام المراهقين لمنصات التواصل، إضافة إلى تشريع يحدد المسؤولية القانونية للمسؤولين التنفيذيين عن أي محتوى يحتوي على خطاب كراهية، هذه السياسات أثارت جدلًا واسعًا، منها انتقادات من بعض الأسماء البارزة في عالم التكنولوجيا.

أكد لوبيز أيضًا أن إسبانيا تدعم نهجًا أوروبيًا موحدًا في تنظيم القطاع الرقمي، معتبرًا أن هذا الاتجاه يعزز من قدرة الدول على التعامل مع الشركات العالمية بشكل فعال، كما حذر من المخاطر الناجمة عن تنظيم مختل في حال تخلت الدول عن ضوابط واضحة، وهي مسألة تتعلق بالأمن السيبراني وحقوق الأفراد.

في ضوء تزايد مخاوف التنمر الإلكتروني والتهديدات التي تواجه الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، أكد لوبيز على أهمية تطوير “الذكاء الاصطناعي الموثوق” الذي يوازن بين الابتكار والحفاظ على الخصوصية، ويشدد على أن إخفاء الهوية عبر الإنترنت لا يجب أن يحمي المجرمين، أي ما هو غير قانوني في العالم الحقيقي يجب أن يكون غير قانوني في الفضاء الرقمي أيضًا.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة