أرخص محامٍ عالميًا: أنثروبيك تسعى لاستبدال المهام القانونية الروتينية بالذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة “أنثروبيك” مؤخرًا عن إطلاق مجموعة جديدة من الإضافات والتطبيقات الملحقة لنموذج الذكاء الاصطناعي “كلاود”، يهدف هذا الإطلاق إلى أتمتة العمليات القانونية المعقدة التي يتم تداولها في مكاتب المحاماة ويستفيد منها المحامون وطلاب القانون، ويمثل هذا التوجه تحولاً كبيرًا نحو استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز الكفاءة وجودة العمل القانوني، حينما أظهرت المبادرة السابقة “كلاود للمحاماة” تأثيرها الإيجابي على السوق من خلال تراجع قيمة أسهم بعض الشركات الكبرى.

الإضافات الجديدة التي تم إطلاقها توفر لنموذج “كلاود” القدرة على إجراء مهام كانت تتطلب عادةً وقتاً طويلاً وجهداً كبيراً، مثل تحليل الوثائق القانونية الضخمة ومراجعة العقود وتحضير الشهادات القضائية، من أبرز الميزات أداة “مُراجع اتفاقيات الموردين” التي تقوم بتعديل العقود تلقائيًا وفقًا لنماذج محددة، بالإضافة إلى أداة “NDA Triager” التي تستخدم نظام ألوان لتصنيف اتفاقيات عدم الإفصاح، مما يساعد على تسريع عمليات الموافقة والإجراءات القانونية دون الحاجة لمحامٍ دائم.

حرصت “أنثروبيك” على دمج “كلاود” ببرمجيات قانونية معروفة عالميًا مثل “DocuSign” و”Box” و”Thomson Reuters”، وهذا التكامل يسهم في تحسين تجربة المستخدم ويجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من سير العمل داخل المؤسسات، مما يعكس أهمية رقمنة العمليات القانونية في السياق الحالي الذي يتجه نحو تسريع زمن الإنجاز وتقليل التكاليف المرتبطة بالعمليات القانونية التقليدية.

رغم الإمكانيات الكبيرة التي يقدمها “كلاود”، تظل هناك مخاوف متزايدة بشأن الاستبدال المحتمل للوظائف القانونية التقليدية، حيث تشير الأبحاث إلى إمكانية أن يحل الذكاء الاصطناعي مكان 99% من المحامين في المهام الروتينية، ومع ذلك، يجب أن نكون حذرين بشأن الدقة القانونية، حيث تم رصد حالات استخدم فيها محامون مستندات تم إعدادها بشكل غير دقيق، مما يفرض ضرورة وجود إشراف بشري حتى يتم اعتبار الذكاء الاصطناعي بديلاً فعليًا للأدوار القانونية التقليدية، ولذا تبقى البسالة البشرية ضرورية لضمان سلامة العمليات القانونية.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة