شركات جوجل وميتا ومايكروسوفت تكشف عن حصولها على بيانات الموظفين عبر أدوات برمجية

تسعى الشركات التكنولوجية الكبرى بشكل متزايد لتحقيق أقصى استفادة من البيانات المتاحة لديها. وفقًا لتقرير جديد، تنتشر أدوات مراقبة الموظفين، والتي طُورت لتتبع الأداء اليومي، لكن المفاجأة تكمن في أن هذه الأدوات تشارك البيانات المجمعة مع شركات كبرى مثل جوجل وميتا ومايكروسوفت، مما يثير الكثير من التساؤلات حول الخصوصية والتسريبات غير المرغوب فيها.

أشارت دراسة أجرتها جامعة Northeastern إلى أن هذه البرامج، التي اكتسبت شعبية كبيرة بعد ظهور العمل عن بُعد، تقوم بجمع بيانات شخصية وسلوكية تتجاوز مجرد متابعة الإنتاجية، حيث تسجل هذه الأدوات ضغطات اللوحة والتحركات، بالإضافة إلى تتبع المواقع. وتعتبر هذه الأدوات بمثابة أنظمة مراقبة رقمية تتعرف على سلوك الموظف بشكل تفصيلي حتى خارج ساعات العمل، مما يطرح الكثير من المخاوف بخصوص الخصوصية.

البيانات التي تُجمع من هذه البرامج لا تبقى محصورة داخل الشركة، بل تُرسل إلى عدد كبير من الجهات الخارجية المتخصصة في الإعلانات والتحليلات الرقمية، مما يثير تساؤلات حول كيفية استخدام تلك المعلومات في المستقبل ومدى وعي الموظفين بحجم البيانات التي تراقبهم. هذه البيانات أحيانًا تُرسل إلى أكثر من 145 موقعًا مختلفًا، مما يُثير القلق حول مدى وجود ضوابط مناسبة لتنظيم هذا النوع من المراقبة.

من أكثر النقاط جدلاً هو إمكانية تتبع الموقع الجغرافي للموظفين حتى عند تشغيل التطبيقات في الخلفية، مما يفتح المجال أمام تجاوزات محتملة وخطيرة، خصوصًا في ظل غياب القوانين التي تنظم جمع المعلومات واستخدامها. مع تزايد اعتماد الشركات على بيانات المستخدمين لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، يبقى هذا النوع من البيانات مُقدّسًا لدى الشركات التقنية.

في خضم هذه التطورات، يواجه الموظفون نتائج سلبية محتملة، حيث تزداد الحدود بين الحياة المهنية والشخصية ضبابية، وقد تُصبح بياناتهم سلعة تُستخدم دون معرفتهم. وبينما تعتقد بعض المؤسسات أن هذه الأدوات تعزز الكفاءة الإنتاجية، يحذر آخرون من مخاطر غياب الشفافية والرقابة، مما يتطلب ضرورة وجود ضوابط تحمي خصوصية الأفراد في بيئات العمل.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة