هيمنة شركات التكنولوجيا الكبرى تتكشف.. أسهم تمنح المؤسسين قوة مضاعفة وتأثيراً كبيراً

أثارت شركة سبيس إكس من جديد جدلًا في الأوساط المالية من خلال تقديم نموذج جديد لهيكل الأسهم ضمن ملف الطرح العام الأولي. يتناول هذا النموذج مفهوم “الأسهم مزدوجة الفئة”، حيث يمنح المؤسسون صلاحيات تصويت أكبر من بقية المساهمين، مما يسمح لهم بالاحتفاظ بالسيطرة على الشركات حتى بعد دخولها سوق البورصة وهو ما يعكس نفوذهم المستمر.

تتزايد شعبية نموذج الأسهم مزدوجة الفئة في شركات التكنولوجيا الأمريكية، خاصة تلك التي يرعاها مؤسسوها، مثل ميتا وجوجل، على الرغم من الانتقادات المستمرة من مؤسسات الحوكمة والمستثمرين، التي تندد بتركز السلطة بيد أقلية من الأفراد. ويخشى النقاد أن هذا التركيز يعرّض الشركات لعدم المساءلة عن قراراتها، مما قد ينعكس سلبًا على الاستراتيجيات والعمليات.

في حالة “سبيس إكس”، تحمل أسهم الفئة “B” عشرة أصوات لكل سهم، بينما أسهم الفئة “A” لها صوت واحد فقط، مما يمنح إيلون ماسك، مؤسس الشركة، قدرة كبيرة على توجيه القرارات بعد الطرح، ويتيح له التركيز على النمو على المدى الطويل بعيدا عن ضغوط الأسواق. يشير مؤيدو هذا النموذج إلى أهمية حماية الرؤية المؤسسية بعيدًا عن المطالب الآنية لتحقيق الأرباح.

ومع ذلك، تبرز دراسات جديدة تشير إلى أن الشركات ذات هياكل الأسهم المتعددة قد تحقق أداءً أفضل على المدى البعيد، خاصة في مجالات التكنولوجيا. على الرغم من ذلك، هناك دلائل تشير إلى أن بعض الشركات ذات الأساليب التقليدية قد تتفوق على نظرائها ذات الأسهم مزدوجة الفئة بعد سنوات طويلة من الطرح. يبقى التساؤل حول مدى قبول المستثمرين لهذا النموذج ومخاطر الحوكمة الموجودة فيه، خاصة عند التعامل مع شخصيات ذات شهرة وتأثير مثل إيلون ماسك.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة