ختام الدورة الـ 79 يشهد منافسة عالمية وحضور عربي بارز في الساحة الدولية

اختتمت فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينمائي، التي استمرت لمدة أحد عشر يوماً، وشملت عرض مجموعة من الأفلام العالمية والمناقشات المعمقة حول مستقبل السينما، هذا العام تمتاز الدورة بعودة قوية لمشاريع سينما المؤلف، وكذلك التركيز على الأفلام القادمة من آسيا وأوروبا والعالم العربي، مما أعطاها طابعاً فريداً ومختلفاً عن السنوات السابقة.

تميزت المسابقة الرسمية هذا العام بمنافسة شرسة بين أبرز المخرجين، حيث نال فيلم «Fjord» للمخرج الروماني كريستيان مونجيو إشادات واسعة، وأُعتبر من أكثر الأفلام اكتمالًا على المستوى الإنساني والبصري، بينما أحدث فيلم «Fatherland» للمخرج البولندي بأقل بافلويفسكي جدلاً نقديًا بفضل أسلوبه البصري الفريد وتأمله في الهوية الأوروبية المعاصرة، فضلاً عن تواجد فيلم آخر متميز وهو «Her Private Hell» للمخرج الدنماركي نيكولاس فيندينج ريفن.

تجلى الحضور العربي بشكل لافت في المهرجان، خاصة في قسم «نظرة ما»، حيث عُرض الفيلم الفلسطيني «ابارح العين ما نامت» للمخرج ركان مياسي، الذي يُعد من أبرز الاكتشافات في الدورة، وقد لقي الفيلم استقبالا نقديًا قويًا ويُعتبر من بين أهم الأفلام العربية المشاركة، مما ساعد على تعزيز الوجود الفلسطيني المتزايد في مهرجان كان، سواء عبر الأفلام أو المشاريع المختلفة.

فيلم «الأكثر حلاوة» للمخرجة المغربية ليلى مراكشي أيضاً حصل على اهتمام ملحوظ، بينما تواجد في «أسبوع النقاد» عدد من الأفلام العربية، مثل الفيلم اليمني «المحطة» للمخرجة سارة إسكاف، وكان قسم «نصف شهر المخرجين» بمثابة منصة لعرض أعمال شابة عربية تبين استمرار صعود جيل جديد من السينمائيين العرب على الساحة الدولية.

كما شهدت الدورة التاسعة والسبعين حضور عدد من النجوم العالميين، وكان من أبرزهم النجم الأمريكي جون ترافولتا، الذي حصل على السعفة الذهبية الفخرية، ووصف الجائزة بلحظة مؤثرة بأنها «أكبر من الأوسكار»، بينما أبدت النجمة ديمي مور اهتماماً كبيراً بالذكاء الاصطناعي، مشددةً على أن التكنولوجيا أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا، لكنها لن تعوض الروح الإنسانية التي تخلق الفن الحقيقي، وهو موضوع يحظى بمناقشات مستمرة في الوسط الفني.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة