“` محمود محيي الدين يؤكد أن نزاهة تمويل المناخ تعتمد على الأفعال وليس التعهدات “`

تتزايد التحديات المحيطة بتمويل المناخ، مما يدفع الخبراء للمطالبة بضرورة تعزيز الشفافية والنزاهة في هذا المجال. الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، ناقش في ندوة حديثة أهمية تحوّل التعهدات الدولية إلى أفعال ملموسة، مشدداً على أن جودة التمويل تتجاوز مجرد حجم المبالغ المعلنة.

في إطار حديثه، أكّد محيي الدين أن النزاهة في تمويل المناخ تقتضي معرفة مآل الموارد المالية، خاصةً نحو الدول النامية. وقد أشار إلى وجود فجوة واضحة بين التعهدات والصرف الفعلي، مشدداً على أهمية تقييم الأثر التنموي لهذه الاستثمارات. ولتعزيز الثقة، دعا إلى تعزيز الشفافية لمجموعة من الأدوات المالية مثل المنح والقروض والاستثمارات، حيث أن التعامل معها كرقم إجمالي واحد يعيق الفهم الدقيق لتأثيرها على المديونية.

بالإضافة إلى ذلك، أكد على ضرورة زيادة التمويل المخصص للتكيف والقدرة على الصمود، مشيراً إلى الأعباء العالية التي تواجهها الدول الأفريقية في هذا السياق. كما أشار إلى التحديات المتعلقة بخسائر وأضرار تغير المناخ، وضرورة إيجاد حلول تمويل فعالة لضمان خدمة الأهالي المتضررين.

في ختام الندوة، حذر محيي الدين من أن الانتقال العادل في الطاقة يجب أن يتم بشكل تدريجي، مع الأخذ في الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، مؤكداً أن بناء الثقة يعتمد على القدرة على التحول من التعهدات إلى أفعال ملموسة.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار