ناقدة فنية تثير الجدل: فيلم «أسد» يغزو الهوية المصرية ويزيّف التاريخ

هاجمت الناقدة الفنية مها متبولي فيلم «أسد»، الذي يقوم ببطولته الفنان محمد رمضان، مشيرة إلى أن العمل يتضمن تزييفاً واضحاً للتاريخ ومحاولات للمساس بالهوية المصرية، رغم إشادتها بالمستوى التقني العالي والإنتاج الرفيع الذي تميز به الفيلم، إذ تحمل هذه الإنتاجات الطموحة آمالًا كبيرة في تطوير السينما لكن ينبغي أن تُعزز بمحتوى دقيق ومتوازن.

في منشور عبر حسابها الشخصي بموقع «فيسبوك»، أعربت مها متبولي عن إعجابها بإنتاج الفيلم وتطبيقاته التقنية الحديثة، كما أشادت بمدير التصوير والإضاءة وأيضاً بمواهب اختيار مواقع التصوير، مشيدة بإدارة المعارك والسيطرة على المجاميع، لكن الأثر السينمائي المتميز لم يكن كافيًا ليغطي على الرسائل الملتبسة التي حاول العمل تمريرها.

أوضحت متبولي أنها شعرت بالصدمة بعد انتهاء الفيلم، مشيرة إلى أن الفيلم يعتمد على “لعبة خادعة”، تجمع بين مخرج بارع وإنتاج ضخم، مع موضوع قريب إلى قلوب المشاهدين، لكنها اعتبرت أن كل هذه العناصر تعد مجرد غلاف يُستغل في إرسال مفاهيم تاريخية مغلوطة، محذرة من أن السينما يمكن أن تُستخدم كوسيلة لترويج رسائل خاطئة.

لفتت الناقدة الفنية إلى أن الفيلم يفتقر إلى الترابط بين الأحداث وضعف الاتساق الفكري، مشيرة إلى أنه يصعب تصنيفه ضمن نوع واحد من الأفلام، إذ يجمع بين عناصر تاريخية ورومانسية وأكشن، دون انسجام واضح، الأمر الذي يترك المشاهد في حالة من الارتباك بشأن طبيعة العمل وما يرمي إلى تحقيقه.

تحدثت متبولي عن وتيرة الفيلم، مشددة على عدم توازن الإيقاع بين المشاهد، إذ تتخلل العمل لحظات بطيئة قد تؤثر على تركيز المشاهد، موضحة أن السيناريو ضعيف ويتضمن حوارات طويلة تهدر وقت العرض، كما أضافت أن بعض مشاهد الفيلم بدت وكأنها مقتبسة من أعمال أخرى، مما يجعل التجربة أقل قيمة من الناحية الفنية.

كما أكدت متبولي أن الإخراج ركز كثيراً على الشكل الخارجي لبطل العمل على حساب الجوهر والمضمون، مشيرة إلى أن محمد رمضان لم ينجح في تقديم الشخصية بشكل متجدد ومبتكر، مما ساهم في غياب الديناميكية في الأداء وتجارب الظهور المبتكرة اللازمة للنجاح في هذا النوع من الأفلام.

وفي ختام حديثها، تناولت مها متبولي الأخطاء التاريخية الموجودة في الفيلم، مشيرة إلى أنها تضم إقحامًا سياسيًا مصطنعًا، وأعربت عن استغرابها بشأن تناول الفيلم لما يُعرف بثورة الزنج في مصر، موضحة أنه لم يكن هناك أي مجازر أو أعمال عنف واسعة على الأراضي المصرية، مما يعكس محاولات غير صائبة لتسليط الضوء على مسألة الهوية المصرية.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أحدث الأخبار

مقالات هامة لك

آخر 24 ساعة