معبد ابوسمبل .عبقرية البناء و الإنقاذ.

كتب – نصر سلامه اسوان

يضم الموقع اثنين من اهم المعابد الصخرية في اقصي جنوب مصر..والمعبد معروف باسم معبد رمسيس( المحبوب من امون).
والمعبد بالكامل منحوت في الصخر ويمثل إحدي معجزات الهندسة المعمارية في العالم القديم.
استغرق نحت المعبد حوالي ٢٠عاما…وتم تنفيذ محور المعبد بحيث يسمح باختراق أشعة الشمس إلي قدس الاقداس مرتين كل عام يومي ٢٢اكتوبر و ٢٢ فبراير لتحتضن بنورها تمثال الملك وتمثالي رع حور اختي معبود عين شمس وامون رع معبود طيبة… بينما لا تنير تمثال بتاح معبود منف.
اول من ذكر هذا المعبد هو المستشرق الألماني بورخارت في مارس ١٨١٣ حيث رأي الجزء العلوي من تماثيل المعبد ثم تمكن الايطالي جيوفاني في أغسطس ١٨١٧من رفع الرمال التي كانت تغطي المعبد.
وكانت إميليا ادواردز اول من سجلت ظاهرة تعامد أشعة الشمس داخل قدس اقداس المعبد عام ١٨٧٤.
ذكر د. ثروت عكاشة وزير الثقافة وقتها في كتابة انسان النوبة انة في أواخر الخمسينات من القرن الماضى فوجئ بزيارة من السفير الأمريكي ومدير متحف المتروبوليتان يعرضا علية شراء معبد او اثنين من معابد النوبة التي ستغرق بعد مشروع السد العالي …ورد عليهم بانة كان يتوقع أن يعرضا علية المساعدة في إنقاذ المبعدين بدلا من التفكير في تحويل هذا التراث الإنساني لسلعة تباع وتشتري….ومن هنا بدأت فكرة الإنقاذ .
تكلف مشروع انقاذ المعبد حوالي ٤٠ مليون دولار اي ما يوازي مبلغ ١٤ مليون جنية مصري في ذلك الوقت.
كانت الأيدي العاملة بالكامل من العمال المصريين وكان الاتفاق أن لا يزيد سمك القطع عن ٦ مللي ونجح العمال المصريين في تحقيق أقل من هذا حيث بلغ سمك القطع ٤ مللي فقط.
بلغ إجمالي عدد القطع حوالي ١٠٤٢ قطعة بما يوازي ٢٥٠ الف طن.
نقل المعبد علي بعد ١٨٠ متر غرب مكانة الأصلي ويرتفع حوالي ٦٤ متر عن سطح الأرض.
شارك حوالي ٢٠٠٠ عامل مصري في تنفيذ المشروع.
ترجع تسمية ابو سمبل إلي اسم فتي صغير كان يرشد المستكشفون لموقع المعبد مما جعلهم يطلقون اسمة علي المنطقة كلها.
ويبقي مشروع الإنقاذ شاهدا علي عبقرية المصري قديما وحديثا وهو ليس غريبا علية… حين يؤمن بتنفيذ فكرة لا يقف إمامة شئ.