إلا أنا

بقلم / ايمن عبد الرحمن على
جميعنا يرى في نفسه الراي الصادق والعقل الراجح يرى في نفسه المعرفة والوفاء يرى العالم يضيق من حوله وتضيق معه افاق الاحترام والتفاهم
غابت معاني الصداقه الحقيقيه إلا أنا
الصديق الحقيقي الذي يقف بجانب الجميع
جميعنا نرى في انفسنا العقل و والوفاء
حتى وإن اخطئنا فقطعا ما هو إلا ردة فعل عن اخطاء الاخرين
وما ان إحتد علينا احد إلا كان وراء ذلك حقده الدفين
ما إن عاتبك صديق الا وكان ذلك سببا في خسارتك له في كثير من الاحيان
فهل وقفت يوم ما امام مرآه نفسك لتسألها
كم مره اعتذرت بصدق وندم لصديق ؟
كم مره اعلنت انك أخطأت في رايك ؟
كم مره اختلفت مع شخص دون ان يحتد النقاش ويعلو الصوت ؟
هل عندك من الجرأه والشجاعه للتراجع يوما عن رايك ؟ كم مره ذكرت نفسك انك مجرد انسان يخطئ و تصيب ؟ لقد اصبحنا في واقع مليء برفض الاخر وواقع كثر فيه الخلاف والاختلاف اصبحنا لا نطيق اي مخالف ليس هناك احترام لحريه التعبير
عادة ما يكون نهايه النقاش او الخلاف هو خسارة من خالفك الرأي
علينا قبول الاخر فسمات الحياه هي الاختلاف
والاختلاف للتكامل وليس للمشاحنه والتنافر
علينا ان نحترم اراء غيرنا وان يكون لدينا اقتناع كامل باننا جميعا نخطئ ونصيب
علينا ان نبصر قليلا في راي الغير عنا قد يكونوا صادقين اجعل داخلك مدخلا لراي الاخرين عنك فانه قد يكون ناصح امين
وانا اعني بذلك ان تكون واثقا في ذاتك ولكن محترم لرآي غيرك مستعدا للتغيير
انت تعلم انك غير كامل و عليك دائما مراجعه حياتك لتستخلص العبر
ان تقوم نفسك وتفكيرك ان احتاج الامر ذلك
وان خسارتك لنقاش قد يكون اقل خساره من خسارتك الانسان يحبك بصدق
ليس الهدف من اي نقاش هو فرد العضلات الفكريه او الثقافيه انما هو محاوله للتكامل بين الافكار المختلفه
اننا جميعا نقصر ونخطئ وعلينا دائما تقويم التقصير ومعالجة الأخطاء
وليس الهروب في بحر الانا
فإن قال من حولك نحن لانخطئ فقل إلا انا اخطئ واصيب فدلنى على طريق اصوب به اخطائي