البيض من سلعة في متناول يد الفقير لعبء جديد في حياته اليومية

🖋️ رانداكمال عامر
البيض تلك السلعة التي لم يكن يخلو بيت الفقراء منها ؛ فهي سلعة مغذية ورخيصة في متناول يد الناس ؛ والكثير منهم – خاصة في الصعيد والريف – يربون الدجاج من أجل الحصول على البيض ؛ هذه السلعة تشبه الفول في حس المصريين ؛ فلا تكاد تخلو المائدة المصرية منهما .

شهدت هذه السلعة الاستراتيجية قفزة مفاجئة ؛ أقلقت كثيراً من البيوت المصرية ؛ فتلك البيوت التي كانت لا تخلو من هذه السلعة ؛ أضحت محرومة منها بعد الزيادة الكبيرة في أسعارها ؛ فقد شهدت أسعار البيض فى السوق المحلية ارتفاعًا تخطى 10 جنيهات على مدار الأيام الماضية ليتراوح الطبق بين 46 و55 جنيهًا للمستهلك،

وقد اختلفت تفسيرات المهتمين بالثروة الداجنة لسبب الزيادة الملحوظة في أسعار البيض ؛ فالبعض يرى أن الزيادة بسبب ارتفاع سعر الأعلاف عالمياً حتى أن الولايات المتحدة وهي من أكبر الدول المنتجة للأعلاف تعاني من أزمة في سلعة البيض ؛ بينما أرجع البعض الآخر زيادة البيض إلى الأزمة ا التى شهدها القطاع خلال شهر رمضان الماضى بسبب تخارج عدد كبير من المربين من المنظومة نتيجة هبوط سعر طبق البيض إلى 25 جنيها، مما أدى لهذه الأزمة التي نعيشها والزيادة الكبيرة في سعر البيض ؛ وهناك من يرى أن ارتفاع أسعار البيض خلال الفترة الماضية غير مبرر ولا يوجد له سبب مقنع خاصة مع استقرار أسعار العلف حالياً وآليات العرض والطلب الثابتة ؛ ويرى هذا الفريق أن السبب الوحيد الذي قد يفسر زيادة سعر البيض ؛ هو عودة المربين للمنظومة بعد الخروج منها ؛ وهؤلاء يرغبون في تعويض خسائرهم برفع الأسعار إلى هذه المستويات ؛ ويؤكد هذا الفريق صحة رأيه بإحصائية عن إنتاج مصر للبيض فقد زاد إنتاج مصر من البيض إلى 13 مليار بيضة سنويا، وتسعى الحكومة لزيادة إنتاج البيض بهدف تلبية احتياجات السوق المحلية وزيادة التصدير، ويكفى إنتاج مصر من البيض للاستهلاك المحلى بل يزيد ؛ فلا ندرة في وجود السلعة وإنما هي رغبة المربين في تعويض خسائرهم .

ومهما كانت الأسباب التي يفسر بها العاملون في قطاع الدواجن زيادة أسعار البيض ؛ يبقى أن كل هذه الأسباب والتفسيرات لا تهم الفقير الذي كاد أن يفقد سلعة مهمة في حياته اليومية ؛ كانت في متناول يده وأصبح توفيرها عبئا ثقيلا عليه يضاف لأعبائه اليومية .