التسعيره


بقلم : مروى القاضي

مأساة مره صبر العلقم حينما يجتمع الفقرمع المرض ضياع المال وضياع الصحه ماذا بعد ذلك من انهيار تام للانسانية فقدان كامل للآدميه فكونك مريض فأنت ضعيف وحيد ولكن مريض ذو مال فأنت في أحسن حال فحولك نقودك تتحدث عنك تدافع عنك تحميك ترفع قدرك تتحدث بالنيابة عنك بلسان القوه قد لا ينفعك مالك لتشفى ولكن يصونك من الذل والمهانه وقسوة قلوب ملائكة الرحمه و جنود الاطباء فعلى قدر مالك يكون علاجك وياويلي لوكنت فقيرا لا مال لا سند لارحمه قسوة إذلال آلالام صراخ يشق السماء لايسمعك الا المولى هو الرحيم بعباده لكم الجنه ايها الفقراء المرضىالبؤساء حتى الحنان لكم نزع من القلوب فلا رأفة بكم من أهل الرأفه هكذا الحال في مستشفيات بلدي المجانيه. رخام على الجدران جرانيت في الارض شاشات عرض حديثه.أغطية رثه بطاطين أشبه بخرق باليه عفا عليها الزمن ترمى بوحشية وقسوه على جسد ضعيف اهلكه الجوع واكله المرض وياويل من يأن ويصرخ ألما فتهف من حوله ملائكة ألا رحمه وهن أوهم أشبه بعمال في مصنع الأموات يخرج من أفواهم سوط سليط له صدى ترتجف له تلك الابدان الواهيه. ومئات الفقراء يفترشون هذا الجرانيت اللذي بات أغلى منهم أغلى من الانسان هكذا هي مصر فلا سعر لنا لان تسعيرتك في ورقه ملصقة عليك كالبضاعه كل مسعر حسب مايملك من مال وسلطه أو جاه لكم الله يا فقراء مصر