امرأة الدولاب

بقلم:مروى القاضي

هن لسن بأشياء تضعهن في دولابك لسن بأدوات ترتبهن في مكتبك….
عزيزي الرجل من تظن نفسك لتتحكم في هن تضم من تشاء الى ماتملك وتلفظ دون ذلك من تشاء، دون أدنى إحساس بكينونتهن كبشر فلست وحدك بشر خلقت من ما لم تخلق هي منه فأنت من طين وهي من ماذا ؟
ويتم الاقتناء وتعود بها لتضعها في دولاب حياتك وتتركها لتستخدمها وقتما تشاء وحين تشاء وعندما تحتاجها تجعل من دميتك ملكه وعندما تنتهي تصبح لاشئ دمية بلاستيكية بلا روح وتسعد بإقتنائك وتعيش حياتك فهي في بيتك داخل دولابك من مقتنياتك . تخرج هنا وهناك فالضحكه والكلمه والخروج لاصدقائك وأهلك ومعارفك وتظل هي دمية
ماذا أنت بفاعل ………
هي ليست بلعبه ليست دميه هي بشر مخلوق من ضلع أعوج من داخل جسدك ايها الرجل خلقها المولى لتسكن اليها لتهبك الحنان والدفئ ولكن لن يستقيم هذا بدون ما أمرك الخالق به لتنفث اليه انت من لدنك موده ورحمه وعطف فالنساء كالارض بها بذور المحبه فإذا ما اسقيتها حبا وموده تطرح شجرة تظلك طول العمر بدفئها وحنانها ورعايتها.
فهن رحمة لكم يا معشر الرجال ولسن بدمي في دواليب وادراج حياتكم فلا تنسوهن في مستودع نفوسكم وليكن معكم في وجدانكم بين طيات انفاسكم لتسعدوا معهن في حياتكم