أبي العزيز شكراً

ايمن عبد الرحمن

أخذتني قدمي إلى إحدى الحدائق العامة فقد كنت على موعد مع أحد الأصدقاء في أحد المحلات وكان صديقى معتاد على التأخر
إنتابني شعور بالقلق من الوقوف أمام المحال وتحركت بدون هدف تاخذني قدمي على أمل أن أعود مرة أخرى إلى المحل بعد وقته قليل
شعرت بالتعب فجلست على أحد الكراسي المخصصه لرواد الحديقه لإلتقاط انفاسي وبدأت أتأمل المتواجدين حولي
فوقعت عيني على أحد الرجال وعلى وجهه علامة الخوف والقلق فكان يلتفت بعينه في كل مكان و يتحرك حركات عصبيه كانما يبحث عن شيء أو شخص
ثم بدأ يلتفت في كل مكان وفي حركه لا إراديه بدأت أبحث بعيني عن ما يبحث عنه دون أن أعلم ما هيته
ثم تهللت عيناه بالفرحه و هو ينظر بإتجاه أحد الأطفال علمت أنه كان قلقا على ابنه الذي كان قد تحرك ليلعب أحد الألعاب دون أن يراه والده
ثم وقعت عيني على أسره مصرية بسيطه أب وأم وإثنين من الأبناء ولد وبنت والأب يقف على شباك التذاكر ليحصل على تذكره أو إثنين لكل طفل ليلعبا بالألعاب البسيطة الموجودة بالحديقة
والأبناء يتعلقون بقدمه ينتظرون التذاكر لتعلن عن اوقات بسيطه من المرح والفرح وما ان أخذ الأب التذاكر حتى تناولها الأطفال مسرعين إلى الألعاب وبخطى سريعه بدأ الأب والأم اللحاق بالأبناء
وبدأ الأب يبحث عن مكان يجلس فيه زوجته ووقف يراقب الأبناء ويعلو وجهه ابتسامه قد تكون أعمق من الفرحه التي على وجه ابناءه وهم يمرحون وعيناه تتحرك يمينا ويسارا مع أبناؤه ثم ينظر إلى زوجته ليطمئن عليها ثم أسرع الخطى عندما انتهى الوقت المخصص للعبه
ثم بدأ في انزال ابناؤه فنطلق الأبناء إلى أحد الألعاب الأخرى والأب يسرع الخطى وراءهم وعيناه على زوجته
ويومىء لها برأسه ان تظل مكانها وهو سيراعي الأبناء وفي لهفه الأبناء اعتلى الأبناء الحصان الكهربائي وبدأو يتحركون ودوت أصوات ضحكاتهم وهنا أخرج الأب الهاتف وأبدا في التقاط العديد من الصور لهم وهو سعيد بما قدمه من وقت للمرح صغير لابنائه
ثم اخرج محفظة نقوده وظهرت على وجهه نظره امتعاض لعله اراد ان يقطع بعض التذاكر لابنائه
ليرى على وجوههم البسمه مده اطول فلم يجب من المال إلا القليل ثم دوت صفاره صغيرة معلنه انتهاء وقت اللعبه
تهيأ الاب ينتظر الحضن الدافئ مكافأه له عما تكبده من عناء لراحة اسرته وما إن خرج الابناء حتى انطلقوا مسرعين الى حضن امهم وهم يحكون لها كيف كانت الالعاب ممتعه
واعتلت نظره عجيبه وجهه الاب كنت اراها على وجهه ابي لم افهما غير الان
نظره تحمل السعاده و اطمئنان والاحتياج الى همسه أو كلمه يضمد بها آلمه وجراحه
ثم تمنيت ان يكون ابي الان معي لاقول له
ابي العزيز شكرا
يامن تتكبد كل العناء في الخفاء لراحة الاسره ولا تنتظر منا كلمه شكر او ثناء
يا من تحتوي الجميع وقد لاتجد من يحتوي المك وعنائك
وهنا تذكرت موعدي مع صديقى فتحركت مسرعا للحاق بالميعاد