قصيدة المعلم

محمد سلامة عوض الله

 

1- بِصَوْتِكَ يَعلو الحَقُّ شَأْوًا وَيَغْلِبُ ويَسْمُو على هام العلا وَهْوُ أَصْلَبُ

2- فَتَقْتَ النُّهَى عَنْ مَنْهَلٍ مُتَجَدِّدٍ بهِ للحيارى مُسْتَرادٌ وَمَذْهَبُ

3- وَفَجَّرْتَ يَنْبُوعَ الهِدايةِ مُشْرَعًا كَصَيِّبِ غَيْثٍ مُزْنُهُ لَيْسَ يَنْضَبُ

4- وَحَطَّمْتَ أَوْثانَ الجَهَالَةِ أَصْفَقَتْ عليها قلوبُ الغافلينِ فَغُيِّبُوا

5- وَدَاوَيْتَ أَوْصَابَ القلوبِ ودَخْلَهَا وَأَنْتَ النّطاسِيُّ البَصيرُ المُجَرِّبُ

6- بِيُمْناكَ نُورٌ ليسَ يَخبُو سناؤُهُ وَلَأْلاؤُهُ ما لاحَ للناسِ كوكبُ

7- وَيَهْدي الحَيَارى في الدُّجُناتِ إنْ طَغَتْ غَياهِبُها وانثَالَ بِالجَهْلِ مَرْكَبُ

8- وَكُنْتَ لميراثِ النبيينَ مَوْئلاً وَذاكَ لَعَمْرُ اللهِ فَضْلٌ مُؤَشَّبُ

9- حَباكَ الذي استصفاكَ عزمًا وهمَّةً وقلبًا منَ البَيْداءِ أنْأى وأَرْحَبُ

10- غَرَسْتَ فَأَحْسَنْتَ الغراسَ وَصُنْتَهُ كَمَا صانَ مَكْنونَ الدَّرارِيْ مُجَرِّبُ

11- وَبِتَّ تُراعيْ النجمَ حَتَّى أُفولِهِ وَغَيْرُكَ في نَعمائهِ يتقلَّبُ

12- وَهَمُّكَ في ذا: النَّشْءُ كيفَ تصونُهُ وَقَلْبُكَ إشْفاقًا بِهِمْ يَتَلهَّبُ

13- فلمَّا أَنَى آنُ القِطافِ رَدَدْتَهُ لغيرِكَ سَمْحًا وَهْوُ رَيّانُ طيِّبُ

14- عَهِدناكَ فيما صُنْتَهُ وَرَعَيْتَهُ جديرًا به وَأنْتَ بِالحِفْظِ قُلَّبُ

15- أَشَدْتَ لَهُمْ مَجْدًا وَعِزَّا وَسُؤْدَدًا يُطاوِلُ أعنانَ السماءِ مُطَنَّبُ

16- وَكنتَ لهمْ في مَهْيَعِ المجدِ رائِدًا وَمَا كَذَبَ الرُّوادُ يومًا بما اجْتُبُوا

17- وَلمْ تشكُ أوضارَ الحياةِ وُبُؤسَها وَلَأْوَاؤُها مِنْ رَوْحِها لكَ أقْرَبُ

18- لَئِنْ جَحَدَ القالُونَ فَضْلَكَ وَانْبَرَتْ إليكَ سهامُ الضِّغْنِ مِنْهُمْ تُصَوَّبُ

19- فَحَسْبُكَ مِنْ ذي العرشِ عَدْلاً وشاهدًا إذا ما تجافى عنك خِلٌّ وَصاحبُ

20- وحسبكَ منْ ذي العَرشِ نَصْفًا وَعِزَّةً إليهِ يُرَدُّ الأمرُ والله غالبُ