صائد القلوب المحترف …. بقلم: نجلاء محجوب

  بقلم: نجلاء محجوب

صائد القلوب هو الشخصية التي توقع الآخر في مشاعر الحب، تشعلها بالقرب الشديد والاهتمام المبالغ فيه، وتنوي قتله بالانسحاب المفاجئ وغير المتوقع، وغالبًا ما يكون صائد القلوب تألم يومًا بشدة في علاقة عاطفية لم تكتمل وانذبحت مشاعره بفراق أُجْبِر عليه، فهو مريض نفسي يجد سعادة في إيلام الآخرين، قرر كسر القلوب والخواطر انتقامًا من جميع النساء، بأن يُوقِع فريسته في مشاعر الحب، ويتلون بنقيض واقعه ليجذبها، فيظهر لها شخصية ذات صفات مثالية بعيدة عن شخصيته الحقيقية، ويوهمها بحبه الشديد لها فتتعلق بوجوده وتأمن أنه لن يبتعد، ثم يؤلمها بأن يجعلها عالقة مابين قربه تارة وبعده تارة آخري، أما عن مشاعره التي يخفيها فهى مرتبكة مابين الضحك والبكاء، يضحك لشعوره أنه ينتقم من حبيبته التي تخلت عنه، ثم يبكي لأنه يتذكر ألمه السابق فسعادته مؤقتة يتبعها الشعور بالحزن، فعلى الفتيات ألا ينزلقن في هذا الفخ، وعليهن أن يخشين الألم ولا يُقَدِمن قلوبهن بلا سعر، فالحقيقة أن الفتاة يجب أن تعلم أنها جوهرة يجب أن تصون نفسها، بأن تكون غالية ويصعب الوصول إليها، يجب أن نزرع داخل بناتنا رفض ما يسمى بالارتباط ما قبل الخطوبة، لأن غالبية هذه العلاقات إن لم تكن جميعها، تنفض ولا تكتمل لتصل لمرحلة الزواج، فعلى الفتاة ألا تترك مشاعرها بلا قيد، حتي لا تنغمس في مشاعر سيصعب عليها التخلص منها بسهولة، عليها أن تلتزم، فالإسلام جعل المرأة مصانة، والحرية التي منحها الآباء يقيدها الالتزام بتعاليم الدين والعادات والتقاليد.