كلا لن أحزن

كلا لن أحزن

كلا لن أحزنَ
ماجد محمد طلال السوداني
العراق- بغداد 

كلا لن أحزن
كلا لن أحزن

لا لن أحزن
لن أقولَ الوداع يا عراقَ
خلقني الله نطفة من ترابٍ
صقلتني السنينَ بنيرانِ الحروبِ
تشظت عواطفي على الارضِ
والأشجارِ
وسط مياه الأهوار
فوق قمم و سفوح الجبال
تلتهمني النار أعوام طوال
منذ الشباب أعيشُ العناء
لفحتني شمس العراق
كلا لن أحزنَ
ولن يطولَ الظلام
ياعراقَ
ضمدت جراحي بالضياءِ
تركتُ بصماتي في كلِ مكانٍ
فأنا العراق شاعرنا أنا العراق
لا تعرف احلامي المستحيل
أولستُ أنا جمجمة العرب !
كيف أحزنُ
وفينا علي أخري الأوصياء
علي شهيد المحرابِ
كانَ بحقٍ قدوة للشهداءِ
كيفَ لي أحزنُ
وصهيل الثورة هديرَ الرجال
أجسادنا من الغضبِ
صخور ورمال
زفيرنا نار وسعير
وفينا الحسين سيد الشهداء
كل يومٍ أقبحُ وجه حكامنا الغرباء
أقبلُ خارطة وعلم العراق وأنامَ
منذ الطفولة نسيتُ البكاء
أعيشُ يومي بالصمتِ
بصبرِ الشهداء
وكلي حنين للعراقِ
أعيشُ بالوطنِ غريب
لا أعرفْ الرحيل
كل المصائبِ عندي تهونُ
تمرُ مرورَ العابرينَ
انا يا صاحبي في وطنٍ
يبحثُ عن الشمسِ للدفءِ
أيام الشتاء
عن همساتِ عشق للضوءِ
ساعات الليلِ منذ المساء
كيف أحزنُ والحزنُ
يلتصقُ على جسدي غطاء
حروفي تتكىء على القلمِ
مستوحشةٌ لرسائلِ العشاق
تلملمُ همسات الإغتراب
من الأحباءِ
نخبزُها أرغفة للأطفالِ الفقراء
تصبحُ نشيد وطن تراتيلُ دعاء
غداً يستفيقُ الشعب كالفجرِ
ساعة النداء
نقتلَ الخوف في الصدورِ
وتبداءَ ساعة الحساب
لا لن أحزنِ
كلا لن يطولَ الظلام
ولن أقولَ وداعاً ياعراقَ الأنبياء

%d مدونون معجبون بهذه: