عندما ترددت في قول الحق !!

بقلم الكاتب الصحفي حامد عزالدين رئيس مجلس التحرير لمجموعة الطبعة الأولى للإنتاج الإعلامي


لم يكن ممكنا أن أكتب مقالتي هذا الأسبوع في حبيبتي مجلة “الأهلي” دون التعليق على التصرفات العجيبة “جدا” الغريبة “للغاية ” التي صدرت عن مجموعة ليست قليلة من جماهيرالمفروض أنها تنتمي للنادي الأهلي في مباراة الأهلي وبلاتينيوم ستارز بطل زيمبابوي في الجولة الثالثة من مباريات دور المجموعات لبطولة رابطة الأبطال الافريقية لكرة القدم التي اقيمت الخميس الماضي في ستاد السلام وانتهت بفوز الأهلي بهدفين نظيفين في مباراة سيطر عليها الأهلي واضاع العديد من الفرص السهلة للتهديف . وعلى رغم هذا فقد ظللت مترددا طويلا للغاية لأن التصرفات العجيبة “جدا” الغريبة “للغاية ” المثيرة للدهشة منسوبة إلى أهلوية أعتبرهم عائلتي الكبيرة التي ليس من السهل علي كواحد من أفرادها منذ أكثر من نصف قرن بكثير أن أنتقدها على الملأ فقد أغضب – رغما عني – أحد أفراد عائلتي بكلمة غاضبة أو بتعبير حانق أو باتهام عنيف خصوصا أن ما جرى من تصرفات لا يمكن قبول أي مبرر لها على الاطلاق . فليس مقبولا من المنتمين لعائلة الأهلي الكبيرة أن ينسحبوا من تشجيع فريقهم في مباراة مهمة أو أن يرددوا هتافات يمكن أن تثير التوتر لدى اللاعبين الذين أسعدوا هذه العائلة على مدى سنوات طوال أو أن يتعرضوا لشخصية بحجم وقيمة وأخلاق وعطاء وتضحيات رئيس النادي الأهلي آثر مصلحة الأهلي وأعضائه وجماهيره على نفسه وعلى صحته في العديد من المواقف ليس فقط هذه الأيام بل وعلى مدى سنوات كان فيها نجم نجوم الأهلي ومنتخب مصر وفضل اللعب مصابا في كثير من المرات على انتظار الشفاء التام من اصابات متعددة من أجل هذه الجماهير .
ترددت طويلا حتى أنني كدت أعتذر عن عدم الكتابة حتى لا ينحرف قلمي أوينجرف فيخرج عن وقاره في وصف الأفعال التي صدرت من بعض – غير قليل – من أفراد عائلة الأهلي الذين نسوا أو تناسوا أن دورهم الأصلي هو دعم ناديهم وكل فرقه – بكل الوسائل المشروعة – وعلى راسها الفريق الأول لكرة القدم لكي تواصل تحقيق الانتصارات وتقديم العروض الطيبة التي تسعد هذه الجماهير وتجعل رؤوسهم مرفوعة عالية في مواجهة جماهير منافسيهم وتضيف الى تاريخ ناديهم التليد المزيد من النقاط المضيئة . أما أن تقوم مثل هذه الجماهير بأفعال أقل أضرارها التأثير سلبا على تركيز لاعبي فريقهم وان تظهر هذه الجماهير على الهواء مباشرة بمشهد يدل على عدم الانضباط وعدم الأهتمام بمصلحة ناديهم التي هي بشكل تلقائي – أو هكذا يفترض – مصلحة كل منهم .


لكنني عدت أتساءل هل يصح لأخ أن يصف أخيه أو ابنه أو ابيه أو اي من أفراد عائلته ب “المخرف ” حتى لو كان قد ارتكب فعلا من الأفعال التي لا يمكن أن يرتكبها إلا مريض بالخرف ؟. هل يمكن لأخ أن يصف أخوته بأنهم فاقدو الأدب والحياء والتمييز حتى لو كانوا قد ارتكبوا أفعالا تدخل في هذا التصنيف؟ . وهل يمكن الاعتماد على الفهم الناقص للحديث الشريف ” انصر أخاك ظالما أو مظلوما” في السكوت على خطأ أراه كبيرا في حق النادي الأهلي . ذلك أنه لما قال الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) هذا الحديث صعب على المسلمين أن يفهموه . كيف يفهمونه ، وفهمهم ألا ينصر الظالم ، بل كانوا يرون نصر القريب – ظالمًا أو مظلومًا – فكرة جاهلية ، وهم خرجوا من الجاهلية ؟. عندها صحح لهم رسول الله الفهم وبيّن لهم كيف تنصر أخاك وهو ظالم ، وذلك بكفه عن الظلم.
وعلى رغم هذا إلا أنني ظللت مترددا فلا يمكنني أن أتصور أهلويا يصنع ما صنعه هؤلاء من الذين حضروا مباراة الأهلي أمام بلاتينيوم في ستاد السلام إلا لو كان قد فقد البوصلة الأهلوية التي ترشد صاحبها دوما الى التصرف السليم الحكيم الذي يفرضه عنوان الأهلي العريض على مدى التاريخ الطويل بان المباديء والأخلاق هي الفيصل الأول والأخير لتصرفات المنتمين للنادي الأهلي من أعضائه وجماهيره بوصفهم هم عائلة الأهلي الكبيرة وبالتالي عائلتي .. أتمنى أن تثبت الأيام أن من فعلوا ما فعلته هذه الجماهير ليسوا من جماهير الأهلي وانهم متهمون بانتحال شخصيات اهلوية !.
………………………………………………………………………..
3-4 كلمة :
سألني : هل يمكن أن يستخدم منافسو الأهلي السحر لا يقاف انطلاقه ؟
قلت: لا أعتقد ببساطة لأن السحر لا ينجح مع لاعبين حريصين على ” النظافة ” في السلوك والأخلاق ؟!

%d مدونون معجبون بهذه: