الهيئة تقرر: هل تحول الخبير الاكتواري إلى رقيب جديد على شركات التأمين؟

الهيئة تقرر: هل تحول الخبير الاكتواري إلى رقيب جديد على شركات التأمين؟ الهيئة تقرر: هل تحول الخبير الاكتواري إلى رقيب جديد على شركات التأمين؟

أثار القرار الأخير الصادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية حول إلزام الخبراء الاكتواريين بإرسال تقاريرهم مباشرة للهيئة نقاشًا محوريًا في سوق التأمين، يأتي هذا القرار في إطار جهود تعزيز الشفافية والخدمة في مجال التأمين، ورغم أن هيكل التقرير لم يتغير، فإن النقل المباشر للتقارير يفتح بابًا جديدًا فيما يتعلق بالمسؤولية والرقابة، ما يسلط الضوء على القيمة الحقيقية للدور الذي يلعبه الخبير الاكتواري.

التغيير في آلية تقديم التقارير يبرز أهمية العلاقة بين الخبراء وشركات التأمين، فقد بات دور الخبير أكثر بروزا، حيث أصبح ملزمًا بإرسال النسخ مباشرة للهيئة، ما يعزز من مستوى الإفصاح ويقلل فرص التأخير أو تغيير محتوى التقرير، تعتبر هذه النقطة محورية في تعزيز الشفافية الفعلية للسوق وتطبيق أسس الرقابة اللازمة لخلق بيئة عمل أكثر فعالية.

أكد الدكتور عادل منير نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الأسبق على صعوبة تنفيذ هذا القرار، مشيرًا إلى ضرورة وجود حوار مجتمعي مع الاكتواريين لخلق فهم مشترك وتحسين الآليات، بل وأكد أن هذا القرار، رغم التحديات، يعد دعمًا مهمًا لعمل الهيئة، إلا أن تاريخ تقديم التقارير يحتاج إلى مراجعة فعالة لتفادي أي عوائق قد تظهر خلال التنفيذ.

كما أضاف منير أن وجود قوانين واضحة حول تقديم التقرير يساعد في دعم الثقة بين الهيئة والشركات والعملاء، محذرًا من أن تأثير هذا القرار يحتاج إلى تفسير وتوضيح حول كيفية تحقيق الأهداف المرجوة من خلاله، مما يعكس أهمية الدور الحيوي الذي يلعبه الخبير الاكتواري كجزء من النظام الإداري والمتطلبات التنظيمية المطلوبة.

بالإضافة إلى ذلك، أشار منير إلى دور الرقابة الاحترازية والتحكم في سلوك السوق، وضرورة وجود قنوات تواصل فعالة لتعزيز سياسة الحوكمة داخل شركات التأمين، تعتبر وظائف الاكتوارية والامتثال والمراجعة الداخلية من العناصر الأساسية في تحقيق الاستقرار المالي والرقابي، مما يدعو جميع الأطراف إلى العمل على تعزيز الثقة وزيادة الطلب في السوق النامية.

يؤكد الخبراء على أن الخبير الاكتواري يلعب دورًا محوريًا في أي نظام تأميني، حيث يتطلب الأمر تحقيق مستوى عالٍ من التأهيل والكفاءة في التعامل مع المخاطر وتقدير الاحتياطيات، بجانب قدرته على الصحة المالية وتقارير فعالة للهيئات الرقابية، يجب أن يحمل الخبير الاكتواري على عاتقه مسئوليات مزدوجة لتعزيز علاقة مثمرة بينه وبين الهيئة وفي الوقت ذاته تحقيق أهداف الشركات.

بصفة عامة، إن القرار الأخير يمكن أن يسهم في رسم ملامح جديدة داخل سوق التأمين، لذلك يحتاج لتنفيذ فعلي على أرض الواقع، يتطلب الأمر تضافر الجهود بين جميع الأطراف المعنية، بما يسهم في تحقيق الأهداف المرجوة ومنح الثقة لجميع المستفيدين في هذا القطاع الحيوي.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أخبار ذات صلة

أحدث الأخبار

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *